مؤسسة آل البيت ( ع )

60

مجلة تراثنا

التوحيد ، على وجه يعلم عدم كونه تلميذا له ، ثانيا ( 151 ) . والحق أن المامقاني قد تبرأ من مضمون تلك العبارة . والمؤلف ، كيف يصرف النظر عن كل هذه المناقشات ، وينقل تلك العبارة ، ويعتبرها نصا دالا على ما يريد إثباته من تلمذ هشام للديصاني ؟ ! وأما النص الثاني ، فهي رواية عن الإمام الرضا عليه السلام ، نقلها عن المامقاني أيضا ( 152 ) . لكن المامقاني نقل الرواية تلك عن الكشي ، وهي موجودة في رجاله ( 153 ) . وقد ذكر المامقاني : أن الرواية قاصرة سندا . بالنظر إلى أن في السند : " عن بعض أصحابنا " وهم لا يعتبرون بمثله . هذا ، مع أن النص الموجود في رجال الكشي هو : . من غلمان هشام ، وهشام من غلمان أبي شاكر وليس في الرواية : " . هشام بن الحكم " وهكذا نقله المامقاني . ولكن المؤلف أضاف كلمة " بن الحكم " على متن الرواية ، من دون إشارة إلى عدم وجودها في المصدر ، ولا في مصدر المصدر ! هذه قيمة النصوص التي اعتمد عليها المؤلف في دعواه الخاطئة ، أي كون هشام تلميذا للديصاني ، ومع هذا يسلم للدعوى ، ويبني على هذه النصوص بناء مهزوزا ، هنا وفي ما يلي من صفحات كتابه ، ويستنتج آراء خاطئة ينسبها إلى هشام ، ويقول بملء فيه : إن هذه الآراء وصلت إلى هشام ، من أثر الفكر الرواقي ، من طريق أبي شاكر الديصاني ! ويقول : بل من الجائز أن تكون نزعته " الحسية " " الماذية " هي أصداء للنزعة الرواقية ، انعكست في تفكيره بواسطة الديصانية ( 154 ) .

--> ( 151 ) تنقيح المقال 3 / 295 . ( 152 ) يلاحظ أنه أرجع إلى تنقيح المقال 3 / 295 بينما الرواية مذكورة في ص 299 من المصدر . ( 153 ) اختيار معرفة الرحال . 278 رقم 497 . ( 154 ) هشام بن الحكم . . : 50 - 51 .